العز بن عبد السلام
135
تفسير العز بن عبد السلام
الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا حلف في الإسلام وما كان من حلف الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة » « 1 » أو نزلت في ابن التبني ، أمروا أن يوصوا لهم عند الموت ، أو فيمن أوصي لهم بشيء ثم هلكوا فأمروا أن يدفعوا نصيبهم إلى ورثتهم . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 34 ] الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 ) « قَوَّامُونَ » عليهن بالتأديب ، والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن للّه تعالى ولأزواجهن . « بِما فَضَّلَ اللَّهُ » الرجال عليهن في العقل والرأي . « وَبِما أَنْفَقُوا » من الصداق والقيام بالكفاية ، أو لطعم رجل امرأته فأتت الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم تطلب القصاص فأجابها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ [ طه : 114 ] ونزلت هذه الآية ، قال الزهري « 2 » لا قصاص بين الزوجين فيما دون النفس . « فَالصَّالِحاتُ » في دينهن . « قانِتاتٌ » مطيعات لربهن وأزواجهن . « حافِظاتٌ » لأنفسهن في غيبة أزواجهن ، ولحق اللّه عليهن . « بِما حَفِظَ اللَّهُ » بحفظه إياهن صرن كذلك ، أو بما أوجبه لهن من مهر ونفقة فصرن بذلك محفوظات . « تَخافُونَ » تعلمون . أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها أو تظنون . أتاني عن نصيب كلام يقوله * وما خفت يا سلام أنك عائبي
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1961 ، رقم 2530 ) ، وأبو داود ( 3 / 129 ، رقم 2925 ) ، والنسائي في الكبرى ( 4 / 90 ، رقم 6418 ) ، وابن حبان ( 10 / 214 ، رقم 4371 ) ، وأحمد ( 4 / 83 ، رقم 16807 ) ، والحاكم ( 2 / 239 ، رقم 2871 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين . وأبو يعلى ( 13 / 403 ، رقم 7406 ) . ( 2 ) هو محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب أبو بكر القرشي الزهري ، قال الحافظ : الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة . انظر : تقريب التهذيب ( 1 / 506 ، ترجمة 6296 ) .